ابن الأبار
87
درر السمط في خبر السبط
إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب ( 1 ) / [ 57 ] ظن أصحاب عمرو أنه الغالب ، حتى حضر منه الغائب ، فقالوا : قريع ؟ وعلموا أنه صريع ! لقد سلكت نهج السبيل إلى الردى * ظباء دنت من غابة الأسد الورد ( 2 ) وفي خيبر دخلت شبهة على بعض الصحابة - وهم رضي الله عنهم عصابة الإصابة - / لما رأوا عليا رمدا - ، وسمعوا : " لأعطين [ 58 ] الراية غدا " . فكلهم أصبح يرقبها ، ولولا مشروع التوقير لأفصح يطلبها ( 3 ) . ألم يسمعوه يقول : " أبدأ بمن تعول " ( 4 ) : * ذكرتك والخطي يخطر بيننا * ( 5 ) .
--> ( 1 ) ديوان أبي تمام شرح التبريزي 1 : 71 وفي متن الديوان الفيل وفي عدة مخطوطات منه الغاب . ( 2 ) لم أهتد إلى تخريجه . ( 3 ) أورد ابن هشام الخبر دون أن يشير إلى رغبة الصحابة في أخذ الراية ( سيرة ابن هشام 1 : 334 ) . أما الطبري فقد قال إن أبا بكر وعمرا طلبا الراية لما قال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله . . . " . وفي الغد أعطاها لعلي وهو أرمد بعد أن تفل في عينيه ( تاريخ الطبري 3 : 12 ، أيضا القصيدة المذهبة 130 - 133 ، العقد الفريد 2 : 368 ) . ( 4 ) حديث ، الجامع الصغير 1 : 5 . ( 5 ) صدر بيت لأبي العطاء السندي تتمته : * وقد نهلت منا المثقفة السمر * ( راجع الحماسة شرح المرزوقي 1 : 56 ) .